أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

340

غريب الحديث

على وجه الإصلاح وطلب الخير ، يقال منه : نميت الحديث إلى فلان مخففة فأنا أنميه . ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خيرا يعني أبلغ ورفع ، وكل شئ رفعته فقد نميته ومنه قول النابغة : [ البسيط ] فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له وانم القتود على عيرانة أجد ولهذا قيل : نمى الخضاب في اليد والشعر وإنما هو ارتفع وعلا فهو ينمى ، وزعم بعض الناس أن ينمو لغة . وبلغني عن سفيان بن عيينة أنه قال : لو أن / رجلا اعتذر إلى رجل فحرف الكلام وحسنه ليرضيه بذلك لم يكن كاذبا بتأويل الحديث ، ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خيرا ، قال : فإصلاحه فيما بينه وبين صاحبه